لو نرجع بالزمن

الرئيسية > أب و ابنه

الصورة الكبيرة

قصة الطيارة، فجوة المرتبات، النظام الجامعي اللي بيجبر الدكاترة يختاروا بين البلد والمشوار، والجملة الواحدة من مريض اللي بتخلي كل تضحية تستاهل.

د. م
د. محمد غلوش
الأب — 8,800+ عملية
لكل طالب طب بيشتغل شيفتات 36 ساعة بمرتب بالعافية بيغطي المواصلات: انت مش بتتعذب. انت بتتعلم. اعرف ان ده مش حاسس كده وانت منهك الساعة 4 الفجر بتكتب تقارير في عنبر زحمة. بس كل مريض بتشوفه درس مفيش كتاب يقدر يعلمهولك. حجم الحالات في المستشفيات الجامعية المصرية مرعب — وده ميزتك. الدكاترة اللي اتدربوا في مصر بيشوفوا في الامتياز بتاعهم أكتر مما كتير بره بيشوفوا في عشر سنين.
د. خ
د. خالد غلوش
الابن — هارفارد، البورد العربي
كنت على رحلة لإنجلترا مرة، درجة اقتصادية. الدكتور جنبي كان طبيب تخدير من قصر العيني — ابن جراح عظام مشهور، من أوائل دفعته. مهاجر مع مراته، دكتورة برضو. والدكتور قدامنا كان معيد عظام، برضو من الأوائل، برضو مهاجر مع عيلته. تلات دكاترة مصريين من الأوائل على نفس رحلة الاقتصادي، كلهم رايحين بره لنفس السبب: الفلوس.
د. م
د. محمد غلوش
الأب — 8,800+ عملية
نبقى صريحين عن الأرقام. دكتور متدرب في إنجلترا بياخد حوالي 3,000 جنيه استرليني في الشهر. في مصر، دكتور في نفس المستوى بياخد حوالي 3,000 جنيه مصري. بسعر الصرف الحالي، دي هوة واسعة بتبلع مشاوير. في إنجلترا، المدارس ببلاش، الصحة ببلاش، المواصلات شغالة. المرتب بيكفي أكتر. مش هتظاهر ان الفلوس مش السبب الرئيسي. هي السبب. إنكار ده مش صدق.
د. خ
د. خالد غلوش
الابن — هارفارد، البورد العربي
النظام الجامعي بيزود الموضوع سوء. في مصر، عندك اختيار ثنائي: ابق واشتغل في الجامعة، أو خد إجازة تسافر. مفيش حل وسط. مفيش "قعد تلات أسابيع هنا وأسبوع في لندن." يا هنا يا في إجازة — من غير مرتب، ومن غير حق تمارس في الجامعة خلال غيابك. فالدكاترة اللي عايزين خبرة دولية بيواجهوا اختيار مستحيل: يستقيلوا من النظام اللي دربهم، أو ما يتطوروش أبعد منه.
د. م
د. محمد غلوش
الأب — 8,800+ عملية
بس اللي كنت هقوله لنفسي الشاب — ولكل دكتور شاب بيسمع: سافر. خد امتحانات المعادلة. اعمل تجربتك بره. كن بنفس مستوى زملائك الأجانب أو أحسن — عشان هتبقى كده، التدريب المصري بيضمن ده. بس افتكر بلدك. ارجع. مش من ذنب أو وطنية. ارجع عشان التأثير اللي ممكن تعمله هنا ما لوش بديل. عشان تكون اسم في مستشفى في لندن مريح، بس تكون الدكتور اللي تلات أجيال من عيلة واحدة بيثقوا فيه؟ ده حاجة مفيش مرتب يشتريها.
د. خ
د. خالد غلوش
الابن — هارفارد، البورد العربي
وعايز أضيف حاجة أبويا متواضع يقولها: مش لازم تكون اتدربت بره عشان تكون ممتاز. الدكاترة اللي فضلوا في مصر، اتدربوا في النظام الجامعي ومستشفيات وزارة الصحة، واستثمروا في تطوير نفسهم بالكورسات والمؤتمرات — ممكن يكونوا بنفس الاحترام ونفس المهارة. اللي بحترمهم أكتر هم اللي اتحسنوا بشروطهم الخاصة، من غير ميزة التعرض الدولي. السفر طريق. مش الطريق الوحيد.
د. م
د. محمد غلوش
الأب — 8,800+ عملية
جملتي المفضلة في الطب كله — اللي بتخليني أقول هختار المشوار ده تاني ألف بالمية — جت من مريضة بعد عملية ترميم معقدة. بصتلي، لسه مش فايقة من البنج، وقالت: "انت كنت الأداة اللي ربنا استعملها يشفيني." بشيل الجملة دي في جيبي كل يوم. مفيش مرتب، ولا لقب، ولا اسم مستشفى يقدر ينافسها.
د. خ
د. خالد غلوش
الابن — هارفارد، البورد العربي
أبويا عمره ما دفعني للطب. ما كانش محتاج. كنت بشوفه بينقذ أرواح — حرفيا بيركب الناس تاني بايديه — ومفيش حاجة تانية كانت تستاهل. ده الإرث اللي بشيله. مش عيادة ولا سمعة. قناعة ان الشغل ده أهم مننا كلنا.
الخلاصة

هجرة العقول حقيقية، بيسوقها فجوة مرتبات ونظام جامد. بس حجم حالات مصر بينتج جراحين عالميين، وطريق العودة — سواء بنموذج مجدي يعقوب أو بقناعة فردية — بيخلق تأثير مفيش مشوار في بلد غريب يقدر يساويه. سافر، اتدرب، وارجع. أو ابق وابني. الطريقين بينتجوا تميز. واحد بس بيبني إرث.

مستعد تبدأ حوارك؟

قابل دكتور خالد ودكتور محمد شخصيا.